العيني

67

عمدة القاري

الكوفيون ومنعه البصريون لأنه لا يجوز عندهم العطف على الضمير المجرور إلاَّ بإعادة الجار . قوله : * ( إن الله كان عليكم رقيباً ) * ( النساء : 1 ) . أي : مراقباً لجميع أعمالكم وأحوالكم . وما يُنْهَى عنْ دَعْوَى الجاهِلِيَّةِ عطف على قوله : وقول الله الذي هو عطف على قول الله المجرور بإضافة الباب إليه ، أي : باب فيما ينهى عن دعوى الجاهلية ، وهي الندبة على الميت والنياحة ، وقيل : قولهم : يا لفلان ، وقيل : الانتساب إلى غير أبيه ، وقد عقد له باباً عن قريب يأتي ، إن شاء الله تعالى . الشُّعُوبُ النَّسَبُ البَعِيدُ : والقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ أراد بالنسب البعيد مثل مضر وربيعة ، هذا قول مجاهد والضحاك . قوله : ( والقبائل دون ذلك ) ، مثل قريش وتميم . 9843 حدَّثنا خالِدُ بنُ يَزِيدَ الكاهِلِيُّ حدَّثنا أبُو بَكْرٍ عنْ أبِي حُصِينٍ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهُما وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا : قالَ الشُّعُوبُ القَبائِلُ العْظَامُ والقَبَائِلُ البُطُونُ . مطابقته للآية التي هي الترجمة ظاهرة ، لأن المذكور فيها الشعوب والقبائل ، وقد فسر ابن عباس الشعوب بالقبائل العظام ، وفسر القبائل بالبطون ، وذلك لأن الشعوب تجمع القبائل ، وذكر عن ابن عباس أيضاً : أن القبائل الأفخاذ ، فعلى هذا أن القبائل التي فسرها بالبطون تجمع الأفخاذ . وخالد بن يزيد أبو الهيثم المقرئ الكاهلي الكوفي ، وهو من أفراده ، والكاهلي نسبة إلى كاهل ، بكسر الهاء : ابن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ، بطن من هذيل ، والظاهر أنه منسوب إلى كاهل بن أسد بن خزيمة بن مدركة لأن جماعة كثيرة من أهل الكوفة ينتسبون إليه ، وأبو بكر هو ابن عياش ابن سالم الأسدي الكوفي الحناط ، بالنون وفي اسمه أقوال كثيرة ، والأصح أن اسمه كنيته ، وأبو حصين ، بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين : اسمه عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي . 0943 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ عنْ عُبَيْدِ الله قال حدَّثني سَعِيدُ بنُ أبِي سَعِيدٍ عنْ أبِيهِ عنْ أبِي هُرَيْرَة رضي الله تعالى عنهُ قال قِيلَ يا رسولَ الله مَنْ أكْرَمُ النَّاسِ قال أتْقَاهُمْ قالوا لَيْسَ عنْ هاذَا نَسْألُكَ قال فيُوسُفُ نَبيُّ الله . . مطابقته للترجمة في قوله : ( قال أتقاهم ) . ويحيى بن سعيد القطان ، وعبيد الله هو ابن عمر العمري ، وسعيد يروي عن أبيه أبي سعيد كيسان المقبري . والحديث مر في : باب * ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت ) * ( البقرة : 331 ) . فإنه أخرجه هناك بأتم منه ، ومر الكلام فيه هناك ، وإنما أطلق على يوسف : أكرم الناس لكونه رابع نبي في نسق واحد ولا يعلم غيره بذلك . 3 - ( حدثنا قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد حدثنا كليب بن وائل قال حدثتني ربيبة النبي زينب ابنة أبي سلمة قال قلت لها أرأيت النبي أكان من مضر قالت فممن كان إلا من مضر من بني النضر بن كنانة ) مطابقته للترجمة في قوله إلا من مضر فإنه من الشعوب وقيس بن حفص أبو محمد الدارمي البصري وعبد الواحد هو ابن زياد وكليب مصغر كلب ابن وائل بالهمز تابعي وسط كوفي وأصله من المدينة وليس في البخاري غير هذا الحديث قوله ' أرأيت ' أي أخبريني قوله ' أكان من مضر ' الهمزة فيه للاستفهام قوله ' فممن كان ' بالفاء رواية الكشميهني ورواية